مؤسسة دائرة المعارف فقه الاسلامي

277

موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع )

وقد عبّر عنه أو عنون في بعضها الآخر بذلك « 1 » في مقابل الطهارة المائية . بل في منتهى المطلب : « وحدّه : أنّه طهارة ترابية مقرونة بالنيّة » « 2 » . ثمّ إنّ بعض الفقهاء ذهب إلى أنّ التيمّم قد نقل في الشرع من معناه اللغوي إلى العبادة الخاصة « 3 » . وقد يشهد له ما تقدّم نقله عن بعض المصادر اللغوية من أنّه بعد كثرة استعماله عند الناس صار اسماً لمسح الوجه والكفّين بالتراب . ثمّ إنّه بناءً على تعريف التيمّم شرعاً بأنّه القصد إلى الصعيد لمسح الوجه واليدين على الكيفية الواردة في الشرع يكون من باب النقل من الأعم إلى الأخصّ كنظائره ، مثل : الصلاة والصوم والحجّ ، وأمّا بناءً على التعاريف الأخرى فيكون من قبيل النقل إلى المباين « 4 » . هذا ، وظاهر بعض الفقهاء إنكار النقل رأساً ، حيث عرّفوه بأنّه - لغةً - القصد مطلقاً ، وشرعاً : القصد للصعيد لاستعماله في الطهارة على الكيفية المخصوصة « 5 » ، بل صرّح بذلك المحدّث البحراني « 6 » ، فهو مستعمل في مصداق من مصاديق ذلك المعنى العام ، وبالتالي في معناه اللغوي الوارد في الآية الشريفة « 7 » . من هنا أنكروا على من عرّفه بأنّه الضرب على الأرض أو نحو ذلك « 8 » . إلّاأنّ المراد والمتبادر من إطلاق التيمّم في الشرع أو عند المتشرّعة : هو تلك الأفعال المخصوصة والمعيّنة وبالشرائط الخاصة ، مع إغفال المعنى اللغوي - أعني القصد - كما يشهد له ما ذكره أهل اللغة من أنّه بعد كثرة استعماله صار اسماً لمسح الوجه والكفّين بالتراب . قال الشيخ كاشف الغطاء : « الطهارة الترابية وهي التيمّم ، وهو في اللغة :

--> ( 1 ) انظر : السرائر 1 : 112 . الشرائع 1 : 46 . كشف الغطاء 2 : 320 . ( 2 ) المنتهى 3 : 9 . ( 3 ) انظر : المنتهى 3 : 9 . ( 4 ) مصباح الهدى 7 : 134 . ( 5 ) الرياض 2 : 289 . ( 6 ) الحدائق 4 : 244 . ( 7 ) فقه الصادق 3 : 9 . ( 8 ) الحدائق 4 : 244 . فقه الصادق 3 : 9 .